
يبدو ان شهية صناع السوق باتت مفتوحة على التوسع في النشاط خلال الفترة المقبلة، وهو ما يظهر جليا من خلال زيادة أعداد اسهم الشركات التي يمارس عليها النشاط، وذلك بانضمام شركة «لاند العقارية» للقائمة، حيث اعلنت بورصة الكويت عن موافقتها على تسجيل شركة المركز المالي الكويتي وشركة ثروة للاستثمار كصانعي سوق على سهم شركة «لاند المتحدة العقارية».
وقالت البورصة، في بيان على موقعها الرسمي، إنه سيتم تسجيل الشركتين كصانعي سوق على سهم «لاند العقارية» اعتبارا من اليوم الثلاثاء.
وأدرجت شركة «لاند العقارية» ببورصة الكويت في 22 أغسطس الماضي، ويبلغ رأسمالها 15.8 مليون دينار، وكانت الشركة تحولت للربحية في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي بقيمة 47 ألف دينار، مقابل خسائر بنحو 478 ألف دينار في الفترة المماثلة من عام 2020.
ويبلغ عدد الشركات المسجلة كصانع سوق حاليا 5 شركات، أبرزها ثروة للاستثمار التي تمارس النشاط على اسهم 13 شركة، تليها بيتك كابيتال بممارسة النشاط على أسهم 4 شركات وصندوق ريت التابع لها، تليها كل من «كمفيك» و«المركز المالي» بمزاولة النشاط على أسهم 4 شركات لكل منهما، فضلا عن شركات الاستثمارات الوطنية التي تمارس النشاط على شركتين، علما بأن هناك 7 شركات يمارس على أسهمها النشاط من قبل اكثر من شركة.
وحسب رصد لـ «الأنباء» تبين ان حجم القيمة السوقية لهذه الشركات تقدر بـ 10 مليارات دينار، يتصدرها البنك الوطني بقيمة 7.4 مليارات دينار، تليه شركة القرين للبتروكيماويات بـ 408 ملايين دينار، وشركة بورصة الكويت بـ 387 مليون دينار.
وصانع السوق هو مؤسسة مالية متخصصة ومرخص لها، تقوم بتسهيل عملية التداول على سهم معين أو عدة أسهم، وتمتلك مخزونا من الأسهم التي تقوم بدور صانع السوق لها، وهو نظام معمول به في اغلب الأسهم المالية المتقدمة.
إذ يساهم صانع سوق في تخفيض المخاطر المتعلقة بالسيولة وذلك بوجود طرف مقابل مستعد لشراء الأسهم، وتوافر جهة متخصصة مقابلة بشكل دائم مستعدة للشراء والبيع، وهو الأمر الذي يساهم في تعزيز ثقة المتداولين في سوق المال، كما سيساهم في إيجاد سعر عادل لأسهم الشركات عن طريق تواجد جهات (منها صانع السوق) تقوم بدراسات تتسم بالمهنية العالية قبل القيام بعمليات البيع والشراء.
ولتوضيح دور صانع السوق، نفترض ان هناك سهما افضل طلب عليه هو 50 فلسا، وأفضل عرض له 40 فلسا خلال الساعة الأولى من التداول، في هذه الحالة لم يتم تداول السهم إلا إذا قام متداول بإدخال امر شراء على سعر 50 فلسا، أو قام متداول آخر بإدخال أمر بيع على سعر 40 فلسا للسهم، هنا يأتي دور صانع السوق بإدخال أمر بيع 1000 سهم من مخزون الأسهم التي يمتلكها على سعر 46 فلسا، وأمر شراء على 1000 سهم بسعر 44 فلسا، مما يعني انه قلص سعر السهم إلى فلسين بدلا من 10 فلوس، وذلك لتحفيز المتداولين على تغيير اسعار طلباتهم وعروضهم.
ولا يتقاضى صانع السوق أي رسوم جراء تنفيذ أي من عمليات البيع والشراء، بل إنه يحقق ربحه نتيجة فرق السعر بين أوامر البيع والشراء التي يصنعها، وبذلك يتحقق الهدف الرئيسي من صانع السوق وهو تحقيق توازن مستمر بين العرض والطلب وتقليص الفجوة بين أسعار الشراء والبيع.